الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
308
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ زكريا الأنصاري العارف : هو من كان بمراد الله تعالى ، فهو فانٍ عن فعله وقوله وقوته بما شاهده من الحضرة الربانية ، باق بالله « 1 » . ويقول : « العارف : هو المستغرق بنور الله تعالى عما سواه ، ينظر به إليه لانكشاف حجاب الغفلة عن قلبه » « 2 » . الشيخ علي الخواص يقول : « العارفون : يعرفون ما في نفوس الخلائق من رؤية وجودهم بعلامات لا تخطئ . ومنهم من يعرف ذنوب كل متطهر من رؤية غسالة الماء الذي تطهر به . . . فإياكم أن تجالسوهم إلا وأنتم تائبون من جميع الذنوب » « 3 » . الشيخ عبد الوهاب الشعراني يقول : « العارفون : هم الذين خرجوا من العلل كلها حتى عن لذة مجالستهم في العبادة لله ومناجاتهم له » « 4 » . ويقول : « العارفون : هم الطائفة العظمى أصحاب الولاية الكبرى المكتسبة بالتخلق والتحقق ، وهم النازلون في العالم من - زلة القلب من الجسد ، فهم تحت حكم طريق الحق تعالى وتحت رتبة أنبيائه وفوق العامة بالتصريف وتحتهم بالافتقار » « 5 » . الشيخ محمد بن علي العلمي القدسي يقول : « العارف : هو من إذا صمت بانت له الكائنات بما كان ، وإذا نطق أجابته سائر الألحان .
--> ( 1 ) - الشيخ زكريا الأنصاري - فتح الرحمن لشرح رسالة الولي أرسلان ص 349 ( بتصرف ) . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 348 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 125 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 144 . ( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 56 .